مع بشرط شيء المقصود منه الأكثر كانا متباينين بحسب اللحاظ والواقع والخارج لان تسعة اجزاء في ضمن العشرة ملحوظ تبعا ويغاير لحاظها استقلالا وبحسب الواقع تكون غير العشرة وبحسب الخارج لا تصدق على عشرة وبالعكس فيكون المورد من باب دوران الامر بين المتباينين ويرد عليه ان لحاظ الأقل وان كان يغاير لحاظ الأكثر والمفهومان متباينان إلّا ان لحاظ المفاهيم موضوعة للاحكام ليست بما هي بل بما هي مرآة الخارج والفانية فيه ولا اشكال ان الاجزاء التسعة في ضمن العشرة متحدة معها وجودا بهذا الاعتبار مع جزء زائد فالحمد والسورة في ضمن تسعة عينها في ضمن عشرة أيضا وهو المناط في المقام والمبعوث اليهما في الحقيقة وان تعلق الامر في مقام الانشاء بالمفهوم فإن كان مرادهما من التباين هو التباين المفهومي فصحيح ولكن لا يجدى فيما نحن فيه وان كان التباين الخارجي فمردود ومقصودهما من وجوب الاحتياط ليس تكرار العمل كما في سائر المتباينين بل الاتيان بالأكثر وذهب الشيخ الأنصاري إلى جريان البراءة العقلية بعد ما حققناه من عدم التباين بدعوى انحلال العلم الاجمالي إلى معلوم بالتفصيل وهو الأقل ومشكوك بدوي وهو الجزء المشكوك وبنى معلومية الأقل تفصيلا على أنه متعلق الحكم على اى حال اما نفسيا لو كان الواجب خصوصه واما مقدميا لو كان هو الأكثر وكلامه مبنى على وجوب الاجزاء مقدمة وعلى عدم تغاير الوجوب النفسي والغيري في نظر العقل بحيث ينطبق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل لو كان الواجب هو الأقل كما هو مناطا لانحلال وإلّا فلو لم يكن خصوصية النفسية والغيرية ملغاة فلا وجه للانحلال كما إذا علم اجمالا بغصبية أحد الكاسين ثم علم تفصيلا بحرمه أحدهما المعين فإنه لا يوجب انحلال العلم بالغصبية اما المقدمة الأولى فقد بينا في مقامه عدم تعلق الوجوب
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٥٢