تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
مجعولا شرعيا يترتب عليه العقاب ومع انتفاء أحد القيدين ينتفى موضوع البراءة والمفروض ان المسبب معلوم الحكم والشك في مقام الامتثال ولا مناص عن الاشتغال في الشك في شرط المحصل بالكسر أو جزئه نعم ربما يتوهم جريان البراءة فيما إذا كان السبب شرعيا كالوضوء للطهارة بتوهم ان السببية مجعولة فعند الشك فيها مرفوعة عقلا ونقلا ولا بد من بيان حقيقة الأحكام الوضعية مختصر الدفع هذا التوهم وان كان يأتي مفصلا في بحث الاستصحاب فنقول السببية والشرطية والمانعية تارة للتكليف وأخرى للمكلف به ولا اشكال في انه لا تنالها يد الجعل ابتداء في كلا المقامين وانما ينتزعان من الحكم التكليفي وان ارجع بعضهم القسم الأول إلى دواع الجعل وأحال كونها منتزعا من التكليف ولكن السببية للتكليف انما ينتزع من ايجاب شيء مرتبا ومعلقا على شيء آخر وكذا الشرطية والمانعية فالمجعول هو الوجوب المعلق على كذا أو بشرط وجود كذا أو عدم كذا فينتزع السببية للمرتب عليه في الأول والشرطية والمانعية لما اشترط وجوده أو عدمه في الأخيرين في الرتبة المتأخرة عن الحكم الكذائي واما المانعية والشرطية والجزئية للمكلف به فإنما ينتزع من جعل الحكم على المقيد بوجود شيء أو عدمه أو على مركب فمن بسط التكليف على الاجزاء ينتزع الجزئية ومن التقييد بوجود كذا ينتزع الشرطية وبعدم كذا ينتزع المانعية فلكل من الجزء والشرط والمانع اثر من التكليف المجعول على الكل والمقيد فإذا شك في جزئية شيء أو شرطيته أو مانعيته يكون في البين مجعول شرعي مجهول باعتبار خصوصية في التكليف فهو مرفوع بحكم العقل والنقل واما إذا شك في السببية أو الشرطية أو المانعية في المحصل والسبب فترتب الأثر كالطهارة مثلا على الأكثر معلوم وعلى الأقل أو الفاقد للقيد مجهول فالمجعول الشرعي المجهول هو الأثر المترتب على الأقل و