تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شمول للبراءة له عقلا أو نقلا معناه عدم ترتب الأثر عليه وهو ضد ما قصده الخصم وخلاف الامتنان وان يريد ان يستفيد من البراءة جعل سببية للأقل فهو واضح الفساد لان أدلة المقام وعمدتها حديث الرفع رفع المجهول لا وضع الحكم كما أن اجراء البراءة عن الأكثر والمقيد أو نفى السببية عنهما بالأصل لا يثبت كون الأقل سببا موجبا للقطع بالفراغ فلا بد من الحكم بالاشتغال ووجوب اتيان الأكثر أو المقيد وقد أوضحناه في الكتاب الكبير والحاصل عدم جريان البراءة في الشك في الأسباب والمحصلات مع كون نفس المأمور به بسيطا واما الشك في الأقل والأكثر الخارجي الارتباطي كالشك في جزئية شيء للمأمور به أو شرطيته فالكلام فيه يقع في المقامين . الأول في انه هل يجرى البراءة في الشك في الجزء أم لا والثاني هل يلحق به الشك في الشرط على القول بالبراءة أم لا بل الشك في الشرط يرجع إلى دوران الامر بين متباينين اما في مسألة الشك في الجزء أقوال ثالثها التفصيل بين البراءة العقلية والشرعية فيجرى الثانية دون الأولى ولا بد من توضيح ان الشك في جزئية شيء للمأمور به يرجع إلى دوران الامر بين الأقل والأكثر الاستقلالى أو المتباينين والمشهور هو الأول وذهب المحقق صاحب الحاشية واخوه صاحب الفصول إلى الثاني وتوضيح كلامهم ان طرف العلم في المقام هو المفهوم اللا بشرط اى الاجزاء التسعة المعلومة مثلا من دون قيد عدم الجزء المشكوك والمفهوم بشرط شيء سواء كان الشك في جزئية شيء آخرا ومانعية فإنه أيضا من قبيل بشرط شيء وان اطلق عليه بشرط لا لان المراد من بشرط شيء تقييد الماهية في عالم اللحاظ بأمر سواء كان وجودا أو عدما كما أن اطلاق للابشرط على الأقل ليس بحسب الاصطلاح لدى أهل المعقول لأنه عندهم ما يصلح للحمل ولا ينطبق على المقام وإذا اعتبر اللا بشرط بهذا المعنى الأصولي