مشروط باللبس فعلى الأول كان الأصل البراءة دون الثاني فقد عرفت ان حكم الشبهة الموضوعية في النواهي هو البراءة في غير الصورتين الأخيرتين عند الأستاذ وفي صورة تعلق النهى بصرف الوجود أيضا عندنا وانقدح بذلك ما في كلام الشيخ الأعظم ومن تبعه من اطلاق القول بان العلم بالكبرى فقط لا يوجب التنجز متى لم يشفع بالعلم بالصغرى فان هذا الاطلاق غير مرضى لما عرفت من وجوب الاحتياط في غير واحد من الشبهات الموضوعية مع العلم بالكبرى فقط .
تنبيهات :
1 - تردد الفائتة من الصلوات المفروضة بين الأقل والأكثر من موارد الشبهة الوجوبية الموضوعية في الزائد عن الأقل المتيقن ويرجع إلى دوران الامر بين الأقل والأكثر الاستقلالى
ومقتضى ما تقدم البراءة من الزائد ولكن يظهر من الأصحاب لزوم تكرار القضاء إلى أن يحصل الظن بالفراغ والتحقيق ان يقال إن الشك في الزائد تارة مسبب عن الشك في مقدار أيام الفوت مع القطع بترك الصلاة في وقتها كتردده بين ثلث سنين أو اربع مع القطع تبرك الصلاة في الوقت وأخرى مسبب عن احتمال عدم اتيان الصلاة في الوقت عمدا أو جهلا أو نسيانا مع القطع بسنين الترك وعليه اما ان يقطع بحدوث الشك بعد الوقت أو يقطع بحدوثه في الوقت ولكن ترك الإعادة فيه أو تردد في ان الشك بعد الوقت أو فيه فهذه اربع صور لا اشكال في جريان البراءة في الأولى منها بالنسبة إلى الزائد لأنه شك بدوي في وجوب القضاء وكذا في الثانية القاعدة ( الوقت حائل ) ومبطل لاثر الشك فان مورده الشك بعد الوقت كقاعدة الفراغ للشك بعد العمل ولا تشمل القاعدة للصورتين الأخيرتين لخروج الثالثة عنها قطعا وكون الرابعة شبهه مصداقية لها فيبقى استصحاب عدم الاتيان بالصلاة في وقتها بلا معارض ومقتضاه وجوب القضاء ولا مجال للبراءة