الموجود واما احكام اقسامها فقد يقال إذا اخذ فعل المكلف فقط موضوعا للحكم مثل لا تكذب فالحكم البراءة في الشبهة الموضوعية مطلقا اما إذا كان موضوعا على العام الاستغراقي فواضح لانحلال التكليف بعدد افراد الطبيعة فيجب ترك المعلوم منها واما في الشك فقد كان الشك في التكليف المستقل الزائد والأصل البراءة واما إذا كان مأخوذا على نحو الطبيعة السارية كما هو مدلول المطلق الشمولي فعدم الطبيعة مراتب شتى باعتبار كثرة الافراد وقلتها فإذا أحرزت بالنسبة إلى افراد معلومة كان عدم الطبيعة باعتبارها مرتبة خاصة غير عدم الطبيعة باعتبار ما زاد عنها فإذا كان الحكم مشكوكا باعتبارها يرجع الشك إلى ثبوت تكليف لهذه المرتبة وهو شك في ثبوت تكليف مستقل والأصل البراءة كما إذا علمنا بالنهى عن مرتبة من الشيء كالهرولة وشككنا في النهى عن مرتبة المشي العادي فيجرى البراءة بالنسبة إلى هذه المرتبة لأنه شك في التكليف واما إذا كان منهيا على نحو صرف الوجود فمرجعه إلى طلب عدم جميع افراد الطبيعة معا بحيث يكون عدم كل فرد متعلق التكليف ضمنا فالشك في موضوعه يرجع إلى الشك في التكليف الزائد الارتباطي فان قيل فيه بالاحتياط لا بد ان يقال به هنا وان قلنا في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطي بالبراءة كما هو التحقيق نقول بها هنا أيضا .
أقول فرض تعلق النهى بصرف الوجود عبارة عن طلب عدم صرف الوجود وهو امر بسيط واعدام الافراد محققات له لا مركب وتلك اجزائه ويتحقق عصيانه بارتكاب اى فرد منه فإذا شك في شيء انه فرد تلك الطبيعة المنهى عنها فارتكابه ملازم للشك في امتثال هذا التكليف المعلوم والأصل هنا الاحتياط والحكم بالاشتغال وان قلنا في مسئلة دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطي بالبراءة فتدبر جيدا واما إذا كان المنهى عنه مجموع الوجودات فالامتثال
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 117
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١١٧