تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
يتحقق تبرك فرد معلوم الفردية فإذا شك في فردية المتروك للمنهى عنه لا يجوز الاكتفاء بتركه فقط لان الامتثال يتحقق بترك فرد معلوم للطبيعة المنهى عنها فالشبهة الموضوعية بهذا المعنى مورد الحكم بالاشتغال

[ فرق آخر بين الشبهة الموضوعية الوجوبية والتحريمية ]

وهنا فرق آخر بين الشبهة الموضوعية الوجوبية والتحريمية يبتنى بيانه على مقدمة وهي ان الواجب المشروط يتصور على وجهين . 1 - ان يكون بعد وجود الشرط تام المصلحة واجدا للغرض الداعي للامر أو الزجر ولم يكن للقدرة عليه مدخلية في تمامية مناطه وكمال صلاحه ولم تكن القدرة مأخوذة الا في صحة توجه الخطاب الفعلي إلى المكلف المنجز له عقلا من دون دخل القدرة في الملاك تكوينا ولا في الحكم شرعا كانقاذ الغريق المحترم الدم . 2 - ان يكون القدرة علاوة من أنها شرط عقلي لفعلية التكليف دخيلة في المصلحة والملاك للحكم وجوبا أو تحريما بحيث لا يكون المكلف به ذا مصلحة الا بقيد القدرة عليه فتكون القدرة علاوة على كونها شرطا عقليا للتكليف من محققات المصلحة ومتممات الداعي للحكم شرعا إذا عرفت ذلك فنقول كون وجود الشرط في مقام موجبا لتفويت الواجب المشروط به وموجبا لفقد قدرة المكلف بحيث دار الامر بين ترك الواجب المشروط تبرك شرط الوجوب أو بسبب عدم القدرة عليه بعد وجود شرطه فعلى التصوير الأول للواجب المشروط لا يجوز ايجاد الشرط بل يجب تركه لان ايجاده يقتضى فعلية الغرض وترك احراز الغرض الفعلي للحكم بالاختيار حرام وهذا كما إذا وجب على العبد السلام بالمولى بشرط رؤيته ولكن يعلم من نفسه إذا رآه عدم القدرة على السلام لهيبته فلا يجوز له رؤيته المؤدية إلى ترك السلام وعلى التصوير الثاني لا يجب ترك الشرط مع العلم بعدم القدرة على الواجب بعده لان الغرض لا يكون فعليا حتى يلزم ترك