التعيين والتخيير والأصل الاشتغال وعدم الاكتفاء بالفرد المشكوك ، وجوبه بدلا عن المعلوم وجوبه فانقدح بذلك ما في اطلاق كلام الشيخ الأنصاري من منع جريان البراءة في الواجب التخييري مطلقا وما في تعليله من عدم شمول اخبار البراءة له للقطع بعدم العقاب وفيه ان القطع بعدم العقاب انما كان مع الاتيان ببعض الأطراف لا مع ترك جميعها إلّا ان يدعى انصراف تلك الأخبار إلى ما لم يعلم ترتب العقاب عليه بخصوصه لا على تقدير وفيه ما لا يخفى .
[ 3 - إذا شك في الوجوب الكفائي ]
3 - إذا شك في الوجوب الكفائي فتصور فيه الاقسام المتقدمة في الواجب التخييري إلّا ان التعدد هناك في المكلف به وهنا للمكلف فإن كان الشك في أصل ثبوته له ولغيره فمع اتيان الغير له يقطع بالبراءة ومع عدمه يجرى أصل البراءة لدفع العقاب في ظرف ترك الغير لان الواجب الكفائي يقتضى العقاب مع ترك جميع المكلفين بل احتمال العقاب يتوجه إلى كلهم وان يسقط بفعل بعضهم وان علم بثبوت التكليف للغير واحتمل اشتراكه معه كفاية فيعلم اجمالا بحرمة الترك المقارن لترك الغير الذي ثبت عليه التكليف أو حرمة تركه مقارنا لتركه ولا اثر لهذا العلم الاجمالي لكونه بين شخصين فيجرى البراءة كالسابقة وان علم بثبوت التكليف عليه وشك في اشتراك الغير معه كفاية فإن لم يأت الغير به فالأصل الاشتغال وان اتى الغير به فشك في سقوطه عنه بفعل الغير فان قلنا إن الواجب الكفائي ما ثبت فيه المصلحة التامة اللازمة الاستيفاء بالنسبة إلى كل فرد من المكلفين وانما تسقط بفعل الغير فيرجع الشك إلى سقوط التكليف والأصل الاشتغال وان قلنا إن المصلحة في الواجب الكفائي لكل فرد قائمة في العمل في صورة ترك الغير لا في الترك المقارن لفعل الغير فيرجع الشك إلى ثبوت التكليف والأصل البراءة هذا بحسب مقام الثبوت واما بحسب مقام الاثبات فإن كان الامر متوجها إلى كل