مكلف كما في الصلاة على الميت فالظاهر أنه من القسم الأول وان كان متوجها إلى النوع كما في قوله تعالى
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ
الخ فالظاهر أنه من القسم الثاني .
وربما يتفرع على التنبيه الثاني انه إذا عجز المكلف عن القراءة التامة الصحيحة وتمكن من اتيان الصلاة جماعة فهل يجب عليه الجماعة أم يكون مخيرا بينها وما يمكن من فرادى والتحقيق ان يقال إن قلنا بان صلاة الجماعة من افراد المأمور به الاختياري الشامل للفرادى التامة الصحيحة والجماعة وهذا الكلى مورد للتكليف فالأقوى وجوب الجماعة لان الصلاة الفاقدة للقراءة التامة فرادى انما تجب بدلا عن الصلاة الاختيارية في حال الاضطرار والانتقال إلى البدل الاضطراري انما يصح إذا تعذر الاختياري بجميع افراده والمفروض التمكن من بعض افراده وان قلنا إن صلاة الجماعة بدل عن الفرادى بجميع مراتبها الاختيارية والاضطرارية فالأقوى هو الثاني لان الفرض ان الجماعة في عرض الفرادى ولو كانت اضطرارية فلا وجه لوجوب الانتقال إليها والأقرب هو الوجه الأول وخروج المسألة عن الشك في الوجوب التخييري لان التخيير في افراد الواجب عقلي لا شرعي
أصل : في الشك في المكلف به مع العلم بنوع التكليف
كما لو علم الحرمة مع الشك في موضوعه الخارجي كالعلم بحرمة أحد الإناءين أو أكثر إلى أن يبلغ الأطراف إلى غير المحصور والكلام في المحصور وحكم أطراف العلم الاجمالي فقد يقال بأنه غير مؤثر أصلا فيجرى الأصل في أطرافه وقد يقال بتأثيره في حرمة المخالفة القطعية فيجرى الأصل في بعض أطرافه ولكن الأقوى ان العلم الاجمالي في المورد علة تامة لوجوب الموافقة القطعية كحرمة المخالفة القطعية وقد قيل إنه بالنسبة إلى الموافقة القطعية مقتض قابل لورود الترخيص في بعض أطرافه وتقريره بوجوه .