تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الغرض الفعلي ولكن ظاهر الواجب المشروط كما أوضحناه في محله هو التصوير الأول وان القدرة شرط عقلي في تنجز التكليف ولا دخل لها في الملاك ولذا اخترنا هناك عدم جواز تفويت القدرة من غير ناحية الشرط وان كل واجب مشروط ذو غرض فعلى بمجرد وجود الشرط وإذا شككنا في ان الواجب من اى القسمين ففي جريان البراءة وجهان .

أصل : إذا تعلق النهى بالفعل المتعلق بشئ

كالنهى عن شرب الخمر مطلقا فإن كان المكلف قادرا بتركه بعد وجوده لا يحرم عليه ايجاده وان لم يقدر على الترك بعد وجوده يحرم عليه ايجاده مقدمة لامتثال النهى المتعلق به مطلقا واما إذا كان النهى مشروطا بوجود المتعلق وكان وجوده شرطا في وجوب الترك فلا يحرم ايجاده وفي كلتا الصورتين إذا شككنا في المصداق الخارجي واشتبه الخمر بغيره الحلال كالماء فالأصل البراءة لأنه يرجع إلى الشك في التكليف ويدور الامر بين الأقل والأكثر الاستقلالى وإذا تعلق النهى بفعل له تعلق بأمر خارجي وكان الوجود الخارجي قيدا للترك المطلوب كان يكون المطلوب ترك شرب الخمر المحقق في الخارج على نحو صرف الوجود فإذا شك ان الطبيعة موجودة في الخارج للشك في مصداقها يرجع إلى الشك في الامتثال والأصل الاشتغال وإذا تعلق النهى بشئ على تقدير الوجود مع عدم تعدد انحاء عدمه بعد وجود الشرط كان يقول إذا لبست الحيواني فلا تكن صلاتك في غير المأكول منه فاللابس للحيوانى المطلوب منه ترك غير المأكول منه لا يتحقق منه الا ترك واحد فإذا شك في ان الذي لبسه من غير المأكول أم لا فالأصل هو الاشتغال لأنه ليس للترك مع التلبس بالحيوانى افراد متعددة ليرجع الشك إلى الأقل والأكثر بل يرجع الشك إلى تحقق أصل الترك المطلوب وعدمه ولازمه الاحتياط ولذا بنبينا اجراء البراءة في اللباس المشكوك على أن النهى عن لبس غير المأكول مطلق أم