منه تهية الدواء وشربه وثالثة لا يكون تحصيله واجبا وتعلق الامر به على فرض وجوده مثل أكرم العالم وفي الحقيقة يكون الحكم مشروطا بوجود الموضوع وعلى اى التقادير اما ان يكون الموضوع مأخوذا على نحو صرف الوجود أو الفرد المردد أو العام الاستغراقي أو العموم السرياني أو العام المجموعى فهذه خمسة عشر قسما وحكم جميع اقسام الفرض الأول هو الاشتغال عند الشك في الموضوع مثلا إذا قال صم ستين يوما أو يوما أو عشرة أيام بعد العلم بالحكم لا يقع الشك الا من حيث الامتثال والفراغ ولا اشكال في انه موضوع الاحتياط .
قال الأستاذ وهكذا حكم جميع تقادير الفرض الثاني وعندي فيما إذا كان الموضوع مأخوذا بنحو العام الاستغراقي أو السرياني أو المجموعى نظر إذ المرجع فيها إلى الشك في التكليف في الشبهة الموضوعية فإنه إذا امر بشرب جميع الأدوية أو مجموعها وعلنا مائة فرد وشككنا في فرد انه دواء أم لا كان شكا في تكليف زائد على التقادير الثلاثة والحكم البراءة كما لا يخفى اما الفرض الثالث ففيه تفصيل فإن كان الموضوع مأخوذا على أحد الاقسام الأخيرة فالحكم عند الشك في الموضوع هو البراءة لاشتراط التكليف بوجود متعلق الحكم فالشك فيه شك في حصول شرط التكليف فيجرى البراءة وان كان مأخوذا على أحد الأولين بان يكون الشرط صرف وجود العالم أو الفرد منه مردد أفلا يجوز الاكتفاء باكرام مشكوك العالمية بعد العلم بوجود عالم ولا بد من اكرام فرد معلوم العالمية فالأصل الاشتغال .
هذا في الشبهة الوجوبية واما التحريمية فتشمل جميع الصور إلّا ان في الفرض الثالث يتصور نوعان أحدهما ان يكون موضوع الحكم فعل المكلف المتعلق بالعين الخارجي وكان وجود المتعلق شرطا للتكليف سواء كان القضية خارجية أو حقيقية ثانيهما ان يكون وجود المتعلق قيد الموضوع التكليف لا شرطا كاللحم بان يكون الحرام الخمر
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 116
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١١٦