تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مأخوذ في موضوع الحكم وإذا لم يصل إلى المقلد العامي لم يكن موضوعا له ولا يصح للمجتهد الافتاء بالاستحباب له الا بقيد بلوغ الخبر اليه لان المجتهد نائب عنه في اخذ الحكم من الطريق لا في عنوان الموضوع كما أنه إذا كان المجتهد مستطيعا لا يجب الحج على مقلده وهذا مخالف لما عليه الأصحاب من الفتوى بالاستحباب مطلقا ولما اشتهر بينهم من التسامح في أدلة السنن نعم لو قلنا بان الموضوعية مشوبة بالطريقية بان يكون الطريق عند الإصابة منجزا للواقع وحجة عليه وعند المخالفة موضوعا لحكم نفسي مستقل على طبق مؤداه ايجابا أو استحبابا فيصح للمجتهد الفتوى باعتبار جهة الطريقية ويصح ما اشتهر من المسامحة في أدلة السنن ولا ينافي ذلك ما وقع في ذيل بعض الأخبار من ثبوت الاجر العامل وان لم يقله رسول الله ( ص ) ولوا عرضنا عن ذلك لغموضه وبنينا على إرشادية الاخبار وفاقا للشيخ الأنصاري فلا يمكن الفتوى بالاستحباب ولذا يحكم المتأخرون في هذه المقامات بالاتيان برجاء المحبوبية ولا يفتون بالاستحباب . 3 - إذا دل الخير الضعيف على الوجوب يشمله الاخبار من جهة دلالته على الرجحان وان لم يثبت به خصوص الالزام . 4 - إذا دل الخبر الضعيف على الوجوب أو الاستحباب وخبر ضعيف آخر على الحرمة أو الكراهة نأخذ بالأول لصدق البلوغ ولا يعارضه الثاني لعدم حجيته فهو من قبيل معارضة الدليل مع اللادليل ولا شك في تقدم الأول إذا كانا متباينين وكذا إذا كانا عاما وخاصا أو عامين من وجه منفصلين يقدم الأول في مورد الاجتماع بناء على المختار من عدم انثلام الظهور بالمعارض المنفصل لصدق البلوغ نعم إذا كان المخالف متصلا بحيث يوجب الاجمال في دلالة الدليل على الرجحان فلا نحكم باستحباب غير مورد الخالي عن