تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ان التجرى كاشف عن سوء بها فيستحق فاعله المدح فقط لا الثواب كما يستحق المتجرى الذم لا العقاب وهذا مختار صاحب الكفاية حيث يقول إنهما يرتضعان من ثدي واحدا وقلنا إن المثوبة في الانقياد كالعقوبة في التجرى اثر صرف القصد الذي فعل جانحى لا خارجي كما يظهر من الشيخ الأنصاري فلا محيص في المقام عن الالتزام باستفادة الاستحباب النفسي لظهور الاخبار في ترتب الثواب على نفس العمل ولكن ان قلنا بترتب المثوبة على العمل المنقادية مما يستقل العقل بحسنه واستحقاق المثوبة عليه فلا بد من حمل الاخبار على الارشاد الاطاعى وقواه الأستاذ إحالة على كلامه في بحث التجرى وعندي فيه نظر لظهور الاخبار في تعيين مقدار الثواب بقدر ما بلغ ولازمه الاستحباب النفسي ولا يلائم الارشاد الاطاعى فتأمل ويمكن ان يقال إن مفاد الاخبار اثبات الثواب البالغ على عمل وجوبي أو ندبي ثبت حكمه بطريق معتبر لا اثبات حكم المشكوك الحكم بدليل اثبات الثواب له ويكون اثبات الثواب البالغ من باب التفضل لا الاستحقاق فلا مجال لهذه الأبحاث ولا لجبر السند الضعيف بهذه الاخبار فتدبر ولكن على ما سبق من البحث يظهر النتيجة بين القول باستظهار الارشاد الاطاعى والاستحباب النفسي في موارد : 1 - في مشروعية غسل المقدار المسترسل من اللحية بالاخبار المذكورة فيجوز المسح بمائه على الثاني دون الأول . 2 - بناء على القول بالطريقية المحضة كما هو لازم استدلا لهم بهذه الاخبار على التسامح في أدلة السنن يجوز للمجتهد الفتوى بالاستحباب المدلول للخبر الضعيف لمقلده وان لم يبلغ الخبر إلى المقلد كسائر الاحكام التي ينوب عن المقلد في الاجتهاد فيها واما بناء على الاستحباب النفسي لمن بلغ اليه الخبر فالبلوغ