في كأس عمرو فنقول لو لم يكن تكليف في كأس عمرو لكان في كأس زيد وبالعكس .
2 - ان العلم المردد بين الكاسين في المقام نتيجة علمين سابقين عليه وهو العلم التفصيلي بنجاسة كأس زيد والاجمالي بنجاسته أو نجاسة كأس عمرو ولا يمكن تأثيره في انحلال علته وأقول ان العلمين متعلقان بالسب دون المسبب ولا نعقل علمين بنجاسة الكاسين أحدهما اجمالي والآخر تفصيلي ثانيهما انه لما علم وجوب الاجتناب عن طرف معلوم فاحتمال وقوع القطرة فيه لا توجد تكليفا بالنسبة اليه واثره احتمال حدوث تكليف في الطرف الآخر وهو شك بدوي واعترض عليه الأستاذ بما إذا وقع قطرة في أحد الكاسين مع احتمال نجاسة أحدهما قبله فلا يحدث علما بالتكليف لاحتمال النجاسة السابقة في بعض الأطراف فتجرى البراءة منها جميعا مع أنه باطل قطعا فيكشف ذلك عن عدم مانعية ثبوت التكليف في أحد الإناءين عن تأثير القطرة المرددة في العلم بالتكليف اجمالا أقول لما كان هناك احتمال التكليف فوقوع القطرة يؤثر في تبديله بالعلم بقاء أو حدوثا بخلاف العلم التفصيلي بالتكليف في بعض الأطراف فإنه لا يؤثر احتمال وقوع القطرة فيه شيئا وانما اثره ابداء الاحتمال في الطرف الآخر .
قال الأستاذ فانقدح بذلك عدم استقامة القول بالانحلال الوجداني مع العلم التفصيلي المقارن فعدم الانحلال الوجداني في سائر الصور يكون بطريق أولى فلا بد من الكلام في الانحلال الحكمي وعدمه بمعنى سقوط العلم الاجمالي عن الأثر وهو تنجيز التكليف في الطرفين وان كان موجودا في الذهن والأولى طرح الكلام فيما إذا قام
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٠٠