تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وبما ذكرنا من عدم امكان تأثير العلم الاجمالي في التنجز بعد ثبوت الحكم لاحد الأطراف وعدم الفرق بين كون المثبت هو العلم التفصيلي أو الامارة والأصل المعتبرين ظهران ثبوت التكليف في أحد الأطراف تفصيلا مانع عن أصل اشتغال الذمة بالعلم الاجمالي ثبوتا لا سقوطا وذلك لا ينافي كونه علة تامة للتنجز كالتفصيلى إذ قيام الطريق على أحد الأطراف يخرج المحل عن القابلية بلا نقصان في العلة وظهر الفرق بين العلم الاجمالي والتفصيلي من هذه الجهة حيث إنه قابل للمنع عن المنجزية دونه وانقدح فرق آخر بين الانحلال وما إذا أشار الطريق إلى المعلوم بالاجمال الذي تقدم انه من باب جعل المفرغ ؟ ؟ ؟ أو جعل البدل فان الثاني راجع إلى السقوط بعد ثبوت أصل الحكم بخلاف الأول فإنه كما عرفت راجع إلى ثبوته وانقدح أيضا ان القول بجريان الأصل في الطرف المشكوك في باب الانحلال بملاك سقوط المحل عن قابلية تأثير العلم الاجمالي وفيما قام الطريق على أن الطرف الآخر هو المعلوم بالاجمال من باب جعل البدل فيفيد القطع بفراغ الذمة بإتيانه ولا يلزم القول بجريانه في أطراف العلم الاجمالي في غير ذلك المقام بدعوى انه مقتض لا علة تامة لأنه قياس مع الفارق والاستدلال به لجريان الأصل في المقامين مجازفة صرفة كما هو ظاهر .

تقرير آخر للانحلال :

نقول هنا مقامات ثلاثة الأول انحلال العلم الاجمالي حكما اى سقوطه عن الأثر بسبب قيام حجة على بعض أطرافه تمنع عن تأثيره في أصل اشتغال الذمة بالحكم المجمل من دون نقص في ناحية علية العلم بل لسقوط المحل عن قبول تأثيره وهذا مخصوص بالعلم الاجمالي باعتبار قبول أطرافه لقيام الحجة على ثبوت التكليف لكونها مشكوكة قابلة للحكم الظاهري ولا يصح هذا في العلم التفصيلي الثاني جعل البدل للمعلوم اجمالا وتفصيلا