تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
على حكم أحد الطرفين ظن معتبر مقارنا للعلم الاجمالي لتنقيح حكم سائر الصور من الأصل والعلم الوجداني على التكليف في أحد الطرفين بالتفصيل .

أصل في الانحلال الحكمي :

نقول الانحلال الحكمي يتوقف على مقدمتين أحدهما ان شان العلم الاجمالي المتعلق على صورة أحدهما أو أحدها ان يكون قابل الانطباق على كل واحد من الأطراف كالعموم البدلي وكان بحيث لو نسب إلى أحد الأطراف بالخصوص كان شكا وثانيهما ان الحكم الواحد لا يقبل إلّا تنجيزا واحدا لأنه صفة يحصل للحكم بقيام الحجة عليه فيصح ترتب العقوبة على مخالفته والحكم الواحد لا يترتب على مخالفته الاعقاب واحد ولو قام عليه الف حجة والتنجيز الثابت للحكم من قبل العلم الاجمالي متعلق بواقع الحكم في اى طرف كان لعدم صحة تنجيز الصورة المرددة وعلى هذا نقول إن العلم الاجمالي لو كان معلومه واقعا منطبقا على المعلوم التفصيلي لا يمكن ان يكون منجزا مستقلا مع هذا العلم التفصيلي في أحد الطرفين للزوم اجتماع علتين مستقلتين على معلوم واحد شخصي بل يصير لا محاله جزء العلة للتنجيز كما هو القاعدة في اجتماع العلل وتقييده بالطرف الآخر يخرجه عن كونه علما بحكم المقدمة الأولى فلا يصلح لمنجزية خصوصه فما هو متعلق العلم وهو صورة أحدهما لا يقبل التنجيز بما هو مردد وما هو قابل للتنجيز وهو المقيد بالطرف الآخر بالخصوص لا يكون علما بل شكا كما عرفت . واستدل الأستاذ على عدم الانحلال الحقيقي كما في الأقل والأكثر الاستقلالى بأنه لو فرضنا عدم العلم التفصيلي بالأقل لا يكون هناك علم حتى بالأكثر بخلاف المقام فإنه مع فرض عدم العلم التفصيلي بنجاسة كأس زيد يبقى العلم الاجمالي بنجاسة أحد الكاسين على حاله ولا يخلو كلامه عن المناقشة .