تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
بتحقق الوضع بين المادة اللفظية والمعنوية تبعا أم لا اما الكلام في الأمر الأول فنقول الظاهر عدم تعلق الوضع بالمادة اللا بشرطية اللفظية في قبال المعنوية لعدم وجود لفظ مستقل يحاكى عنها بالوضع أولا وعدم تعلق غرض استعمالى بها ثانيا لان غرض الوضع إفادة المعنى باللفظ عند الاستعمال في الحوائج مضافا إلى عدم الدليل عليه والأصل يقتضى عدمه واما المقام الثاني والانصاف عدم وجود دليل قاطع في البين لاحد الوجهين لان المسلم إفادة هذه الصيغ المختلفة الهيئة المشتركة في المادة اللفظية لهذه المعاني المختلفة فيعلم بالتبادر وضع الهيئة أو المادة المهيئة واما ان هذا الوضع ابتدائي ومستقل في كل الصيغ وكلها موضوعة في عرض واحد أو انه وضعت واحدة منها ابتداء وجعلت مقياسا لوضع سائرها فلا وجه للجزم بأحد الوجهين الا ما ذكره علماء صناعة الاشتقاق في مثل الأمثلة وشرحها ولا دليل على ما قالوا سوى مناسبات ضعيفة لا ينبغي الاعتماد عليها في اثبات الأوضاع اللغوية واما الأمر الثالث فالتحقيق فيه ثبوت الوضع التبعي بين المادة اللفظية والمعنوية بمعنى ان أي وضع تحقق للصيغ والمواد المهيئة يستلزم الوضع التبعي بينهما سواء كان الوضع بمعنى اعتبار الاختصاص أو التعهد بإرادة المعنى عند التلفظ باللفظ بحيث لو أمكن التلفظ بهذه المادة اللفظية بدون الهيئة وكان للمادة المعنوية ادراك مستقل لإفادة إياها . الثالث لا اشكال في عدم دلالة الاسم على الزمان بالوضع