بعضهم غير صحيح بداهة تحقق هذه النسبة في الفعل المستقبل حتى على القول بدلالة الامر على الفور أيضا بل ربما لا تتحقق أصلا وبالجملة اعتبار الحال في الامر ظرفا للنسبة الانشائية معقول ولكنه - ح - بهذا الاعتبار لا يكون قسيما للماضى والمضارع كما هو ظاهر الكلمات وظرفا للنسبة الفاعلية اللازمة للامر في نظر الامر ولذا قد يعبر عنه بالفعل الدال على تحقق النسبة في المستقبل غير معقول بداهة عدم كون هذه النسبة حالية بوجه كما لا يخفى ثم ظهر من ذلك ان النسبة الطلبية التي هي مفاد الهيئات الانشائية غالبا غير مقيد بالزمان واما النسبة الفاعلية وان أمكن تقييدها إلّا انه ليس مدلولا للفعل فتقييدها ليس تقييد المضمون الفعل ومفاده كما لا يخفى واما النسبة الوقوعية التي هي مفاد الافعال الخبرية كالماضى والمضارع فليست مقيدة بالزمان مفهوما كما أنه ليس الزمان جزء من مفهومه بهذا الاعتبار وإلّا لزم التجريد والتجوز عند اسناد الفعل إلى نفس الزمان أو المجردات باعتبار صفاتها الذاتية بل مطلقا كما لا يخفى ولكن فرق بين مفاد فعل الماضي والمضارع بحيث إذا اسندا إلى الزماني يفهم من الأول الماضي ومن الثاني الاستقبال فيكون ضرب غدا مثل يضرب أمس مجازا أو غلطا وهل يكون ذلك لاعتبار خصوصية في معناهما تقتضى ذلك بعد اشتراكهما في الدلالة على نسبة واحدة سنخا أو لاختلاف النسبة المأخوذة مفاد الهيئة فيهما فالأول مختار المحقق الخراساني وتبعه جماعة وقد اهمل بعضهم بيان تلك الخصوصية
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٨٢