في المشتق الموضوع للبحث اى عدم كون الزمان جزأ من مفهومه أو قيدا له وان كان ربما يكون معناه الزمان وما اشتهر بين النحاة من أن اسم الفاعل والمفعول يعمل إذا كان بمعنى الحال والاستقبال بشرط كذا ويعمل إذا كان للماضى مطلقا انما يكون مع إرادة الزمان بالقرينة لا مجازا بل بتعدد الدال والمدلول ولذا عرفوا الاسم بأنه ما دل على معنى مستقل غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة يعنى غير مشترط فيه الاقتران لا ان عدم الاقتران قيد لمعنى الاسم لان غير حال من المعنى لا وصف له والفرق بينهما ظاهر واما الفعل فقد اختلف فيه على أقوال ثلاثة الأول ان الزمان جزء من مفهومه فيدل عليه بالتضمن وهو مختار ابن مالك في ألفيته كما قال .
المصدر اسم ما سوى الزمان من * مدلولى الفعل كامن من امن
الثاني ان الزمان قيد لمفهومه لا جزء على نحو خروج القيد ودخول التقييد وهو الذي يظهر من كل من عرف الفعل بأنه ما دل على معنى مستقل مقترن بأحد الأزمنة فان ظاهر لفظة اقتران المعنى كونه مقيدا به .
الثالث عدم دخل الزمان في مفهوم الفعل رأسا فهو كالاسم يدل بمادته على المعنى الحدثى وبهيئته على النسبة وهذا هو التحقيق بداهة ان الفعل اما ان يكون انشائيا واما ان يكون خبريا فالأول مثل الامر والنهى والثاني مثل الماضي والمضارع والزمان المأخوذ فيه اما ان يكون باعتبار ظرفيته للنسبة الخارجية التي دلت الافعال