شرعية كما أن المخترعين في العصور الأخيرة اوجدوا للسفينة مصاديق بخارية وكهربائية مما لم يخطر على بال واضعها ولها نظائر والتحقيق ان المفهوم ان كان لافراد موجود في الخارج كالأسد لا يمكن جعل مصداق له الا بالمجاز العقلي كما قاله السكاكى في باب انكار المجاز اللغوي واما ان كان امرا اعتباريا بسيطا كالملكية والزوجية أو مركبا كالصلاة فيمكن جعل مصاديق له غير ما يعتبره العرف مصداقا ومفاهيم العبادات والمعاملات من هذا القبيل فلا اشكال في جعل مصاديق لها من طرف الشارع غير ما يعتبره العرف فالدعاء والتعظيم لهما مصاديق محققة عند العرف يصدقان عليها صدق الكلى على افراده إلّا ان مصداقهما اعتباري فيقدم الشرع على اعتبار شيء مصداقا وجعله فردا بلا تصرف في المفهوم وألفاظ العبادات التي قيل إنها حقيقة شرعية كلها كذلك إذا عرفت الوجوه التي يكن تصورها في المقام وربما تستفاد من كلمات الاعلام فالانصاف ان القول الأول والثاني مما لا دليل عليهما بعد الاحتمالين الأخيرين ودعوى القطع بالوضع الشرعي واختراع الماهيات واستعمال الالفاظ فيها مجازا ضعيف والأوجه آخر الاحتمالين من الوجه الرابع للقطع بان استعمال الشارع لهذه الالفاظ في معانيها طبق الخطاب العرفي وكان يتكلم معهم بما يتكلمون فيما بينهم غاية الأمر انه جعل لهذه المفاهيم مصاديق لا يعرفونها فقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلوا كما رأيتموني اصلى بحسب المراد الاستعمالي كما إذا قال غير الشارع لأحدهم وتصرفه
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 58
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٥٨