مما يقتضى جعل مفهوم وماهية شرعية لها بل كان من قبيل جعل المصداق كما احتملناه بل قويناه في استعمالات هذه الشريعة ومجرد تدين أهل لساني بدين كان كتابه ولسانه على خلاف لسانه لا يقتضى وضع لفظ لمصطلحات هذا الذين بل ربما يكتفون بهذه اللغات كما ترى في الفرس المتدينين بالاسلام فكثير استعمالاتهم بلسان العرب واما وضعهم لغير هذه الالفاظ فتركت لا أصل يثبتها إلّا ان يتمسك باصالة عدم النقل فتأمل ثم إن الثمرة بين القول الأول وسائر الأقوال والوجوه الا الشق الأخير من الوجه الرابع الذي اخترناه واضح لأنه بناء على القول بالحقيقة الشرعية فلا بد من حمل كلام الشارع على إرادة المعنى الشرعي مع عدم القرينة بخلاف الوجوه الأخيرة اما الثاني فواضح لاحتياج إرادة المعنى الشرعي إلى قرينة المجاز واما على الثالث فلانها تصير الفاظا مشتركة لغوية ولا بد في دلالتها على أحد المعينين من قرينة معينة واما على الأول من وجهي الرابع فلان بيان الشرائط الزائدة عن المعنى اللغوي محتاج إلى دليل زائد والأصل عدمه نعم هنا ثمرة أخرى بين الوجه الثالث والوجه الثاني وأول وجهي الرابع وهو ان اللفظ على الأول والثالث إذا استعمل بلا قرينة بصير مجملا واما على الأخيرين فيحمل على المعنى اللغوي ولا اجمال في البين واما الثمرة بين الوجه الأول والاحتمال الأخير من الوجه الرابع المختار موجودة أم لا بل على كل منهما يحمل اللفظ عند الاطلاق على الشرعي وان كان المفهوم أوسع على الثاني والأوجه الثاني بيانه
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 60
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٦٠