تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
بعد عصر النبي واعلم أن اختراع الماهية ليس بمعنى جعل الماهية لأنها غير قابلة للجعل ولا جعل الصلاتية لاجزاء الصلاة لان الجعل التركيبي بين الماهية وذاتياتها ممتنع وثبوت الشيء لنفسه ضروري بل معناه تاليف الشارع بين أشياء متفرقة بالارتباط بينها بعنوان الجزء أو الشرط لما فيها من المصلحة بهذا الوجه وجهة الوحدة تعلق طلب على مجموعها أو اعتبار وحدة لها ثم انشاء الطلب عليها على خلاف في منشأ انتزاع الجزئية وغيرها وسيئاتي تحقيقها . الثالث ان الماهيات العبادية كانت مخترعة في الشرائع السابقة كما يظهر من الآيات والاخبار في بيان شريعة الأنبياء السابقين صلّى اللّه عليه وآله وعرفها العرب ووضعوا لها الفاظا في لسانهم كما لسائر المعاني فهي حقائق لغوية غاية الأمر ان الشارع وضع لها شروطا واجزاء فبدل مصاديقها لا مفاهيمها فهي كالمفاهيم الموضوعة للمركبات العرفية مثل البيت والبلد فان اختلاف مصاديقها بتغيير العصور ظاهر ولم يكن سببا لتغير المفاهيم . الرابع ان هذه الالفاظ مستعملة في معانيها اللغوية وانما أضاف إليها الشارع شروطا واجزاء فالمفهوم لغوى لا مخترع شرعي وهذا القول يمكن تقريره بوجهين . الأول ان الشارع استعمل الالفاظ في المعنى اللغوي بمصاديقها العرفية ولكن دخل في مصداقها شروطا واجزاء . الثاني ان الشارع اخترع لهذه المفاهيم العرفية مصاديق