تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
حقيقة واحدة حقيقتا كما في الرجلين والرجال أو تأويلا كالزيدان والزيدون اى المسمّى بزيد وهو في حكم الاستعمال في معنى واحد كما لا يخفى . الثاني ما ذكرناه من الوجوه جوازا ومنعا يجرى في استعمال اللفظ الواحد في المعنى الحقيقي والمجازى إلّا انه يتوهم وجه امتناع عقلي زائد فيه وهو الجمع بين المتنافيين لملازمة المعنى المجازى القرينة المعاندة مع المعنى الحقيقي وملازم المعاند معاند ولا يخفى ان تعاند قرينة المجاز للمعنى الحقيقي باعتبار صرف دلالة اللفظ عن المعنى الحقيقي إلى المجازى وقطع العلقة الوضعية بابداء مانع لا راد غيره وهي القرينة الصارفة وذلك يختص بما إذا أريد منه المجازى فقط واما إذا أريد الحقيقي معه فلا يلزم القرينة المانعة عنه بل يكفى دلالتها على المعنى المجازى فقط كدلالة نفس اللفظ على المعنى الحقيقي كما في عموم المجاز الشامل لهما فالمعنى الحقيقي مقصود ضمنا ولا تعانده قرينة المجاز مع الاتفاق على صحته ووقوعه . الثالث وردت اخبار تدل على أن للقرآن بطونا سبعة أو سبعين فيمكن ان يكون من باب استعمال اللفظ في أكثر من معنى لما عرفت من عدم امتناعه عقلا وان لم يساعده الوضع والعرف ومن المعلوم ان إرادة جميع هذه المعاني من ألفاظ القرآن الكريم لا يكون على مراعاة الوضع والعرف لعدم القصد إلى افهام جميع