ذاتا وباللفظ عرضا فهو باطل كما عرفت وان كان المراد ان إرادة اللفظ تابع لإرادة المعنى فلا محذور في إرادة لفظ واحد بتبع إرادة معنيين .
2 - ان الاستعمال ايجاد المعنى باللفظ فاللفظ علة لوجود المعنى في مقام الاستعمال فلو قصد به معنيان يلزم صدور الكثير عن الواحد وفيه ان الايجاد اللفظي ليس إلّا الحكاية لا غير وحكاية واحد عن متعدد لا مانع منه كحكاية الجمع الاستغراقي عن افراده فان دلالته عليها ليس ارتباطيا كدلالة الكل على الاجزاء ولذا يقولون إنه في حكم العطف بالواو كان كل فرد مدلول مطابقي له لا تضمّنى وقيل إنه ايجاد اعتباري اى اعتبار اللفظ وجودا للمعنى فيقال انه لا محذور في اعتبار لفظ واحد وجودا للمعنيين والانصاف عدم صحة وجوه الامتناع والأقوى عندي الجواز عقلا وهل يساعده قانون الوضع أم لا فالتحقيق ان يقال إن كان الوضع الاختصاص أو ما يلزمه أو يستلزمه الراجع إلى تحقق علاقة بين اللفظ والمعنى موجبة للدلالة التصورية فقط فلا مانع من استعمال اللفظ في معنيين بحسب الوضع أيضا مع القرينة لان دلالة اللفظ حاصلة بالوضع وقصد المعينين ممكن عقلا إلّا ان يقال إن الدلالة التصورية حاصلة لكليهما ولكن الدلالة التصديقية المقصودة في مقام الاستعمال تحتاج إلى شمول بناء العقلاء للمقام ويمكن منعه لأنه فرع شيوع هذا الاستعمال فيما بينهم حتى يثبت بنائهم عليه ومع كثرة الالفاظ المشتركة في كل لسان لم
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 52
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٥٢