اطلاق الوضع مثل نص الواضع معتبر والخروج عنه موجب للاخلال بإفادة المعنى إذا عرفت ما مهدناه لك فنقول دليل الامتناع وجوه .
1 - ما عن المحقق الخراساني من أن الاستعمال جعل اللفظ وجها وعنوانا للمعنى بل يوجه نفس المعنى كأنه الملقى ولذا يسرى اليه حسنه وقبحه لأنه فان فيه ولا يمكن ذلك الا لمعنى واحد ضرورة ان لحاظه كذلك في معنى ينافي مع قصد معنى آخر لان هذا للحاظ بتبع لحاظ المعنى فانيا فيه فناء الوجه في ذي الوجه الخ ويرد عليه ان الاستعمال ليس إلّا جعل اللفظ علامة إرادة المعنى باعتبار الأمور الثلاثة المتقدمة وجعله وجها للمعنى لا يزيد على هذه الأمور الثلاثة وما قيل من أن الاستعمال جعل اللفظ وجود المعنى أو ايجاد المعنى باللفظ ففيه ان هذه الهوهوية ان كانت هو الاتحاد الحكائى اللازم لكل كاشف مع المنكشف قهرا المقصود للمتكلم بتبع قصد الافهام فهو حاصل وان كان المقصود ان المتكلم يقصد كون اللفظ وجودا للمعنى بنظر استقلالي فلا يساعد عليه وجدان كل متكلم حتى هذا القائل .
الثانية قوله ولا يكاد يمكن جعل لفظ كذلك الا لمعنى واحد الخ ففيه ان اخذ الاستقلال في الإرادة بمعنى الانفراد في التصور الاستعمالي ينافي لحاظ معنيين واما ان كان المراد لحاظ المعنى في ذاته فلا تنافى لامكان تصور معان متعددة معا واما قوله حيث إن لحاظه كذلك لا يكاد يكون إلّا بتبع لحاظ المعنى فانيا فيه الخ ففيه انه ان كان المراد من تبعية اللحاظ ان لحاظا واحدا متعلق بالمعنى
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٥١