( أصل ) هل يجوز استعمال اللفظ في أكثر من معنى أم لا
والبحث في هذه المسألة لا بد وان يقع في مقامين الأول في امكانه الثاني في مساعدة الوضع وبناء العقلاء عليه وكلمات الأصحاب مختلطة فيظهر من بعضهم دعوى الامتناع وعدم المعقولية كما هو ظاهر ما ينقله صاحب المعالم في بيان حجة المانعين وانه موجب لاجتماع المتناقضين ويظهر من بعضهم انه مما لا يساعد عليه الوضع لأنه على طور خاص باعتبار الموضوع له لا يساعد على الاستعمال في معنيين كما يظهر من المحقق القمي قدس سره حيث تمسك للمنع بان اللفظ موضوع للمعنى حال الوحدة وقبل الخوض في المقصود ينبغي تقديم أمور الأول ان ذكر لفظ وإرادة معنيين يتصور على وجوه الأول ان يلاحظ المعنيان معا على نحو التركيب والانضمام الثاني ان يلاحظ أحدهما على نحو الابهام الثالث ان يلاحظ معنى عام شامل لهما الرابع ان يلاحظ كل من المعنيين غير مرتبط بالآخر بحيث كأنه لوحظ منفردا ولا اشكال في جواز استعمال اللفظ وإرادة المعنيين على أحد الانحاء المتقدمة وانما النزاع والاشكال في الصورة الرابعة الثاني الاستعمال هل يكون معناه جعل العلامة لإرادة المعنى أو يكون له معنى آخر يعبر بعضهم عنه بأنه ايجاد المعنى باللفظ و - بعضهم بأنه جعل اللفظ وجود المعنى وبعضهم بفناء اللفظ في المعنى وغير ذلك من العبارات التي لا يفهم لها معنى محصلا غير جعل العلامة والتحقيق ان يقال إنه إذا ذكر لفظ وأريد منه معنى فهنا ثلاثة أمور