تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الأول قصد المتكلم للمعنى ونظره اليه استقلالا الثاني ذكره اللفظ ونظره اليه تبعا الثالث قصده افهام هذا المعنى للغير وليس في الواقع بحسب الوجدان امر وراء ذلك فان شئت سمه بجعل العلامة اللفظية الوضعية لإرادة المعنى وان شئت سمه بفناء اللفظ في المعنى باعتبار ان النظر إلى المعنى استقلالي والنظر إلى اللفظ تبعي وان شئت سمه بايجاد المعنى باللفظ وباي اسم لا يكون غير الأمور المذكورة و - المراد بكون اللفظ مقصودا تبعا ليس بمعنى أنه مغفول عنه وهناك نظر واحد ينسب إلى المعنى ذاتا وإلى اللفظ عرضا بل المقصود ان إرادة اللفظ تنشأ بتبع إرادة المعنى كإرادة المقدمة التابعة لإرادة ذي المقدمة لان صدور اللفظ فعل اختياري للمتكلم لا بد ان يكون مسبوقا بالعلم والإرادة . الثالث ان معنى الاستقلال المرادي ليس انفراد المعنى في التصور الاستعمالي وإلّا لا وجه للنزاع بعد قبوله ومردود على مدعيه بل المراد لحاظ المعنى لا بما هو جزء أو فرد لمعنى آخر والمقصود بالانفراد هذا لا الانفراد باللحاظ واثره ان يكون المعنى موردا للنفي والاثبات مستقلا بلا دخل شيء آخر فيه . الرابع انه بعد ما عرفت ان الوضع هو التعهد فيكون قابلا لاشتراط شرط من طرف الواضع كما ذكرنا في اسم الإشارة من أن الواضع اشترط فيه الإشارة إلى المراد وقد يقتضى اطلاق الوضع معنا كما يقولون إن اطلاق العقد يقتضى كذا وكذا فالشرط المستفاد من