وأعم من أن يكون العلية والمعلولية عقلية غير قابلة للتخلف أو كانت عادية واما إذا تحقق بعد الفعل امر اتفاقا ليس بينهما علية عقلية ولا عادية فلا بد ان يتحقق بينهما نسبة تصادفية لان وقوع الفعل في سلسلة معدات ذلك الأثر امر قهري فإذا استعمل هيئة تعلق الفعل بالمفعول له في هذه النسبة التصادفية كان ذلك مجازا وهيئة التقطه ليكون هيئة تعلق الفعل بالمفعول لأجله المذكور فيه اللام لعدم اتحاده مع العامل وقتا وفاعلا ولكن لم يكن بين الالتقاط وكونه عدوا ملازمة ونسبة تعليلية بل تحقق النسبة بينهما وأداء التقاطه واتخاذه ولدا إلى كونه عدوا يكون من باب الاتفاق والصدفة وعلى هذا يكون التجوز في نفس مفاد الهيئة اصالة والأطراف قد استعمل في معناها الحقيقي فتسمية أهل البيان لهذه الاستعارة بالتبعية غير واضح بل ليس له وجه أصلا إذ لم يكن تجوز في الالتقاط ولا في كونه عدوا لهم بوجه وانما التجوز ابتداء في نفس مفاد الهيئة كما هو ظاهر وما حكى عن صاحب الكشاف من أن الشبيه انما وقع في المتعلق وهو العداوة والحزن باعتبار انهما شبيهان بالمحبة والتسلي الحاصلة من - الالتقاط عادة المتعلقة لغرض الملتقط الكائنة علة غائية للفعل فهو مما لا يستقيم مع كون الاستعارة مصرحة نعم يمكن توجيهه بناء على تأويل الاستعارة بالتبعية والانصاف ان ما ذكرناه أوضح هذا تمام الكلام في المعاني الحرفية .
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 48
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٤٨