والروابط أيضا متحدة فتأمل وربما يقال إن لتجوز في الحروف والنسب التي في حكمها باعتبار المتعلقات والأطراف لا باعتبار نفس المعاني الحرفية ولذا يسمون الاستعارة في الحروف والافعال بالاستعارة التبعية وذلك كما في نطقت الحال وقوله تعالى
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
حيث إن الاستعارة والتجوز في الأول باعتبار النطق فإنه ليس بثابت للحال حقيقة وشبه الشاعر مظاهرها الدالة على بعض المقاصد بنطق الانسان الناطق واستعمل فيه النطق استعارة أو شبه الحال نفسها بالناطق باعتبار ظهور مقصود منها فعلى الأول ثبوت ما استعمل فيه النطق مجازا للحال حقيقي والنسبة الوقوعية متحققة والمجاز في طرف النسبة و - ح - ان قلنا إن هيئات الافعال موضوعة لنسبة ما أريد من المبدا المقوم لها إلى الفاعل وان كان معنى مجازيا فلا يكون مجازا في الهيئة الدالة على النسبة الصدورية أصلا وان قلنا إنها موضوعة لنسبة المعنى الحقيقي للمبدا المقوم لها إلى الفاعل يصير الهيئة مجازا لا محالة بتبع مجازية المبدا وهذا هو الأقرب بكلمات القوم حيث يقولون انها استعارة تبعية اى دخل التجوز في الهيئة بتبع دخوله في المبدا واما مثل التقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا ( 8 - القصص ) فتحقيقه انه هيئة تعلق الفعل بالمفعول له موضوعة لإفادة النسبة التعليلية الأعم من أن يكون الفعل معلولا كما في مثل المفعول له الحصولي مثل قعد عن الحرب جنبا أو كان الفعل علة كما في المفعول له التحصيلي مثل ضربته تأديبا