تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الحكم بلفظة المؤمنة فلا يكون مجازا وان أريد من لفظ الرقبة المقيد ويكون المؤمنة قرينة على ذلك فهو مجاز قطعا وحيث إن الشق الأول ممكن في موارد التقييد فلا وجه للقول بالمجاز خصوصا في القيد المنفصل وقد يقال كما عن بعض ان المجازية غير معقول لان المقيد متحد مع المطلق في الخارج فإرادته من للفظ عين إرادة المطلق الموضوع له فلا مجاز وفيه انه ان أريد نفى المجاز بتقرير تعدد الدال والمدلول الذي ذكرناه فلا يحتاج إلى هذه المقدمة ودعوى امتناع المجاز مجازفة وان أريد ان قصد المقيد بما هو مقيد من لفظ المطلق ليس مجاز المكان الاتحاد في الوجود فهو فاسد لان حديث الاتحاد والعينية والتجلي والمظهرية انما هو بين الوجود المطلق مع حصصه واما مفهوم القيد ومفهوم المطلق فلا اتحاد بينهما لما عرفت من أن المفاهيم بأسرها متباينة والمستعمل فيه في الالفاظ انما هو للمفاهيم ولا ربط بينهما فاستعمال ما وضع لمفهوم مطلق وإرادة المقيد منه مجاز كما لا يخفى . وبعد كون الموضوع له في أسماء الأجناس هو الماهية بدون قيد الارسال فحملها على الاطلاق وشمول الحكم لجميع الافراد سواء على البدل أو الاستغراق يحتاج إلى مقدمات الحكمة وهي أمور بعضها مورد الاتفاق والبعض الآخر مورد الخلاف فمورد الاتفاق مقدمتان الأولى كون المتكلم في مقام البيان الثانية عدم ذكر القيد في كلامه متصلا أو منفصلا وما هو محل الخلاف فعدم وجود القدر المتيقن