[ في تعريف علم الجنس وسائر مباحثه ]
( أصل ) : اختلفوا في ان التعريف في علم الجنس لفظي أو معنوي وعلى الأول لا اشكال في ان الموضوع له في علم الجنس عين الموضوع له في اسم الجنس بلا تفاوت أصلا الا في ترتيب آثار المعرفة على أحدهما دون الآخر كما في التأنيث اللفظي واما على الثاني فالكلام في ان الخصوصية المأخوذة في المعنى بحيث صار معرفة اى شيء فقيل هو التعيين الذهني واستشكل بان لازمه عدم صدقه على الخارج إلّا بالتجريد والغاء الخصوصية الذهنية وهو خلاف الوجدان والمتبادر من نحو اسامة الصادقة على الافراد الخارجية كالأسد من دون تجوز وخلاف حكمة الوضع وقيل هو التعين الجنسي ببيان ان المفاهيم بأسرها متباينة فلكل منها في عالم كونها مفهوما وجنسا خاصا تميز عما عداها في نفس الامر فإن لم يأخذ الواضع هذا التعين الذاتي يكون اللفظ اسم جنس وان اخذها كان علم جنس وفيه ان العلم ما وضع لشيء بعينه بان يكون الموضوع له في نفسه متشخصا سواء لاحظه الواضع أم لا فإن كان التشخص والتعين الذاتي كافيا لصيرورة اللفظ علما ومعرفة فلا فرق بين اسم الجنس وعلمه وان لم يكن كافيا فلا اثر للحاظ الواضع له وعدمه والحق ان يقال المأخوذ في مسمى اعلام الأجناس هو التعين الوصفي المعبر عنه في المنطق بالتعريف بالرسم لان لكل مفهوم اجمال يرفع بذكر المعرف