تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وجوه المعنى مع حفظ ظاهر اللفظ لان الاطلاق ليس مدلولا وضعيا بل مدلولا يستفاد من القرائن باعتبار وروده في مقام البيان فإذا ظفرنا بالمقيد يكشف عن عدم كون المتكلم في مقام بيان مراده الجدى فالمقيد كأنه حاكم أو وارد على اطلاق المطلق وظاهر هذا الكلام ان الظفر بالمقيد يبطل المقدمة الأولى من مقدمات الحكمة والتحقيق انه يخل بالمقدمة الثانية لان مقام البيان الذي نعتبره مقدمة يحتمل وجوها ثلاثة . الأول ان يكون المتكلم في مقام بيان تمام مراده بهذا الكلام فورا الثاني ان يكون في مقام بيان تمام مراده إلى حين الحاجة الثالث ان يكون مدة البيان إلى آخر عمره والأول مما لا دليل على الالتزام به كما أن الثالث يهدم أساس التمسك بالاطلاق وليس بصحيح فالحق هو الأوسط فورود المقيد اما ان يكون قبل وقت الحاجة أو بعده وعلى الأول لا اشكال في تقدمه على الاطلاق لعدم تمامية مقدمات الحكمة بالنسبة اليه وهو اخلال بالمقدمة الثانية من عدم بيان القيد لأنه قد بين القيد في مقام البيان الذي يمتد إلى وقت الحاجة والعمل بالحكم واما إذا كان بعد وقت الحاجة وتحقق ظهور المطلق فقال صاحب التقريرات بأنه يقدم المقيد على ظهور المطلق باعتبار صلاحيته للكشف عن اقترانه بالقرينة في وقت البيان وهذا الوجه غير مرضى لأنه بعد تسليم كون المقيد الحاضر غير صالح لكونه بيانا لوقوعه بعد وقت الحاجة فلا معنى لكونه بيانا من جهة الكشف عن قيد غير معلوم لان البيان هو القرينة الواصلة لا مجرد صدور القرينة ولو لم توصل فان