ويمكن للواضع ان يضع اللفظ للمفهوم المقيد بهذا القيد فكما يؤدى هذا المفهوم بكلمتين في التلفظ باي رقبة أو كل رقبة يؤدى بكلمة واحدة ولكن الاشكال فيه انه يلزم المجازية في أكثر موارد الاستعمال ككونه موضوعا للحد والرسم أو ادخال لفظة اى أو كل على اسم الجنس أو في واحد من المعنيين لو كان الموضوع له خصوص أحدهما أو الالتزام بتعدد الوضع وهذا كله خلاف المتبادر من موارد الاستعمال التي تعلم بأنه لا عناية ولا مجاز فيها وعدم الدليل على تعدد الوضع والقول بالاشتراك بخلاف ما لو كان الموضوع له صرف الذات بلا تقيد باللا بشرطية المحفوظة في جميع موارد الاستعمال من غير تجوز مع إفادة الخصوصيات بدال آخر مع استعمال اللفظ في أصل الذات على نحو الحقيقة دائما فاخذ اللا بشرط بهذا المعنى في الموضوع له ممكن إلّا انه خلاف الاستعمالات ولا دليل عليه واما اخذ قيد اللا بشرط في الموضوع له بالمعنى الثاني وهو عدم الاقتران بالقيد وجودا وعدما فيستلزم ان يكون الموضوع له امرا ذهنيا لا يصدق على الافراد الخارجية الا مجازا وهو خلاف الوجدان وخلاف حكمة الوضع فالحق عدم اخذ اللا بشرطية باي معنى في الموضوع له وان لوحظ معه حين الوضع كما هو ظاهر .
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 360
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣٦٠