في مقام التخاطب فاشترطه المحقق صاحب الكفاية واعترض عليه كثير ممن تأخر عنه ولا بد في تنقيح مرامه من التكلم في مقامين
1 - ما هو المراد من القدر المتيقن في مقام التخاطب وما الفرق بينه وبين القدر المتيقن الخارجي الثاني في انه محل بالاطلاق أم لا ؟
اما في بيان الأول فنقول انه ليس المراد من القدر المتيقن في مقام التخاطب الا ما يستفاد من اللفظ واما ما يستفاد من الخارج فلا ربط له بذلك وذلك بان بلغ خصوصية اللفظ مع بعض الافراد إلى حيث يستفاد تلك الافراد بخصوصها من اللفظ فيكون اللفظ منصرفا إليها ففيه ان الانصراف في حكم القيد اللفظي وداخل في المقدمة الثانية وهي كافية عنه وليس شرطا آخر وان لم تصل الخصوصية إلى حد الانصراف فلا وجه لاشتراط عدمها في ثبوت الاطلاق ويمكن ان يقال إن القدر المتيقن في مقام التخاطب والقدر المتيقن الخارجي كلاهما مستفادان من غير اللفظ والفرق بينهما ان الأول من جهة الخصوصيات المرتكزة في أذهان المخاطبين بحيث تكون بمنزلة القرينة المتصلة بخلاف الثاني فإنه بحكم العقل وفهم العرف نحو مناسبة الحكم والموضوع وأمثالها ولا يكون قرينة حافة بالكلام ويرد عليه أيضا انه كالقيد المذكور ويدخل في المقدمة الثانية فلا وجه لكونه شرطا ثالثا أقول الظاهر أن المراد من القدر المتيقن في مقام التخاطب كما يظهر من كلام القائل باشتراط عدمه هو احتفاف الكلام
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 364
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣٦٤