ولا بد من كونه مطلقا أيضا اى فرض الاكرام مطلقا لا مقرونة بالوجوب ولا بعدمه لأنه على الأول يلزم اجتماع المثلين وعلى الثاني اجتماع النقيضين وثالثة تلاحظ بالنسبة إلى القيود المتأخرة عن المحمول نحو قصد القربة والجهل بالوجوب ونحوهما بناء على عدم امكان اخذها في موضوع الحكم كما هو المشهور فلا بد من اخذ الاكرام مطلقا أيضا وفرق بين الاطلاق بالنسبة إلى المحمول نفسه والاطلاق بالنسبة إلى ما يتأخر عن المحمول لان معنى الأول انه غير صالح لثبوت الحكم في حالتي الاقتران بالمحمول وعدمه بل الحكم يثبت للذات المجردة عن كلتا الحالتين واما الثاني فكاطلاق اقسام الموضوع والحالات اللاحقة له صالح لان يثبت الحكم في كلا الحالين كثبوت الوجوب في حالتي العلم والجهل وحالتي قصد القربة وعدمه فظهر بذلك ان الاطلاق في الصورتين الأخيرتين ضروري حيث إن التقييد مستحيل لا ان التقييد مستحيل فاللازم القول بالاطلاق بالنسبة إلى نفس المحمول والحكم والقيود المتأخرة عنه كما عن الشيخ الا نصارى نعم يرد هنا اشكال آخر وهو انه حيث كان الاطلاق بالنسبة إلى القيود اللاحقة للمحمول ضروريا لا يمكن استفادة مدخلية القيد وعدمه في المأمور به من الاطلاق لان استفادة عدم المدخلية انما يكون حيث لو كان دخيلا يمكن بيانه بتقييد الموضوع وإذا كان اطلاق الموضوع ضروريا وشك في مدخلية هذا القيد في الغرض فلا يمكن نفيه بالاطلاق إذا عرفت ذلك فاعلم أن التقابل
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 358
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٣٥٨