تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
( فان كون موضوع الحكم مطلقا عبارة عن ورود الحكم عليه بما انه مقسم لتمام الاقسام كما أن معنى تقييده ورود الحكم عليه بما انه مع خصوصية فإذا فرضنا استحالة التقييد كتقييد متعلق الأمر بقصد القربة لتوقف قصد القربة على ورود الامر فلا يمكن ان يؤخذ في متعلقه فيستحيل الاطلاق أيضا ) والحق ان يقال إن الماهية إذا لوحظت من حيث هي ويقصر النظر على ذاتها بالذات فليست الا هي ولا تكون فيها الا ذاتها وذاتياتها وفي هذا اللحاظ يسلب عنها كل شيء حتى طرفي النقيض والانسان بهذا اللحاظ ليس كاتبا ولا لا كاتب ولا شاعر أولا لا شاعر لا اطلاق فيه ولا تقييد وفي لحاظ اللا بشرط المقسمى تكون في ضمن سائر الاقسام فلا يحكم عليها بخصوصها بشيء لأنه لا تعين لها وإذا لوحظت بنحو اللا بشرط القسمي وهو اللحاظ الاطلاقي الذي به تقع موضوعا للاحكام فتارة تلحظ مع محمولها وأخرى مع القيود والحالات التي تلحقها مع قطع النظر عن محمولها وثالثة بالنسبة إلى القيود العارضة لها من قبل محمولها وحكمها المتأخرة عنه مثلا إذا قال اكرام العلماء واجب فاكرام العلماء موضوع وواجب محمول فتارة يلاحظ طبيعة الاكرام بالنسبة إلى قيود متعلقها وهو العلماء من العدالة والفسق ونحوهما أو قيود نفس الاكرام من الانحاء المتصورة له من كونه بأداء التحية أو باعطاء الجائزة فباعتبارها مطلق اى صالح لورود التقييد عليها وأخرى يلاحظ بالنسبة إلى محمولها وهو واجب