تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
من مقولة الفعل والصلاة باعتبار النية من الكيف النفساني وباعتبار القيام والركوع من مقولة الوضع وباعتبار الذكر كيف مسموع وباعتبار تماس الأعضاء على الأرض من قبيل الوضع ولا ينتزع الغصب من النية ولا من الذكر إلّا ان يقال إنه يوجب تموج الهواء وليس له اعتبار عرفى كما هو منظور في الأحكام الشرعية لأنه ليس تصرفا عرفا بل الحق انه لا ينتزع الغصب من مقولة الوضع والجدة بداهة ان كون الانسان على وضع خاص أو محيطا به شيء أو محيط بشئ لا يكون تصرفا في ملك الغير ككون الانسان أحمر وابيض في دار الغير فان اللون لا يكون تصرفا فلا يتحد من اجزاء الصلاة مع الغصب الا خصوص السجدة بناء على أنها مماسة الأعضاء مع الأرض والهوى للركوع والسجود ليس جزء الصلاة بناء على أن الركوع من مقولة الوضع وعلى فرض انتزاع الغصب من بعض اجزاء الصلاة فقد عرفت عدم سراية النهى اليه من وجوه فالحق جواز الاجتماع من هذه الجهة واشتراط المندوحة في مورد البحث بان يكون فردا مقدورا للمكلف في غير مورد الاجتماع لأنه لولاه لا يمكن ان يكون كلا الحكمين فعليين في حقه وبعد اجتماع الحكمين فعلا في الجمع فهل يصح الامتثال به إذا كان عباديا كالصلاة ؟ قيل لا لتوقفه على الاتيان متقربا ولا يمكن التقرب بما هو مبعد فعلا لان القرب ضد البعد ولا يمكن تأثير عمل واحد فيهما وقد أجيب عنه بان القرب والبعد في المقام ليسا مكانيين ولا شبيها به حتى يكونان ضدين بل بمعنى استحقاق الثواب