تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
والعقاب ولا محذور بان المجمع بما يتضمن من الإطاعة كان موجبا للثواب وبما يتضمن للعصيان موجبا للعقاب وان كان بمعنى حصول الملكة الحسنة والملكة السيئة فكذلك لا مانع من تأثير فعل واحد فيهما من جهتين مختلفتين واما حديث نقض الغرض الفعلي من جواز الاجتماع فبيانه ان غرض النهى ردع المكلف عن المفسدة فلو لم يقيد الامر بغير المجمع يلزم نغض غرض التهى بشمول الامر له وهو قبيح ومحال وفيه ان الغرض من التكليف جعل الداعي والزاجر للمكلف وهو حاصل بالامر بالطبيعة المتضمنة للصلاح وتحريم ما هو متضمن للفساد مع المندوحة بحيث يكونان داعيين للمكلف لجلب الصلاح ودفع الفساد وعدم احتراز المكلف عن الفساد باتيان المجمع امتثالا للامر لا يكون نقضا للغرض بل مما وقع المكلف فيه بسوء اختياره كما إذا عصى النهى ولم يأت بالمأمور به أيضا ومن البديهي ان تحقق المأمور به أو وصول المصلحة إلى العبد أو دفع المفسدة عنه لا يكون غرضا مولويا في التكاليف الشرعية وإلّا فيلزم ان يكون اللّه تبارك وتعالى مقهورا في احكامه عند المعصية فاتيان العبد بالمجمع كعصيانه في غير مورد الامر فلو كان نقضا للغرض فمطلق العصيان كذلك ولا ربط له بمسألة الاجتماع وقد يقال بان اجتماع المفسدة والمصلحة في شيء واحد يمنع من اجتماع الحكمين لان اجتماعهما اجتماع الضدين وهو محال فإذا كان في شيء جهة صلاح وجهة فساد فلا بد من الكسر والانكسار فان كانتا متساويتين لا يوجدان ولا فيوجد خصوص