كما تقتضيه مقولة الإضافة وتعلق الصفات النفسية كالعلم والإرادة إلى ما تعلقت بها ليس من الإضافة المقولية لان العلم والإرادة كيف نفساني وهو مقولة برأسها فلو كان معه إضافة يلزم تركب المقولة الواحدة بل تعلقها بالمراد بالذات والمعلوم بالذات الموجود في أفقها نحو من الاشراق وما هو في الخارج مراد ومعلوم بالعرض ولتحقيق ذلك مقام آخر ولو قلنا بسراية الامر والنهى في الخارج فإنما يلزم اجتماع الضدين في المجمع لو كان العنوان من الجهة التعليلية وواسطة في الثبوت لحكم المجمع واما إذا كان جهة تقييدية وواسطة في العروض فلا يلزم اجتماع الحكمين في مورد واحد لأنه متصف بهما بالعرض والعناوين التي كانت تتعلق بها الأحكام الشرعية ربما تنزّع من مقولات متعددة فكان وجودها غير وجود الموضوع ومغايرا بعضها مع بعض والتركيب بينها انضمامى ولا مانع من تعلق الحرمة بأحدها والوجوب بالآخر مثل لا تنظر إلى الأجنبية وصل فعرض الابصار غير الاعراض التي تركبت منها الصلاة كالكيف المسموع ووضع القيام والقعود وغيره نعم ربما يتحد العناوين المنتزعة في المقولة كالسجود والتصرف المنتزعين عن مماسة الأعضاء مع الأرض واعلم أن الصلاة والغصب اللذين وقعا محل الكلام في المقام لا يكونان مفهومين مقوليين بسيطين بل الصلاة مركبة من عدة مقولات والغصب عن مقولات متعددة باختلاف أنواع التصرف كالتعمم والتقمص من مقولة الجدة والقيام والقعود من مقولة الوضع والازدراد والنحت
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 275
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٧٥