ولا تضاد بين صل طلبا للصلاة ولا تغصب طلبا لترك للغصب بالصلاة في مورد .
واما المرتبة الثالثة وهي الوجوب والحرمة فكما عرفت أمران اعتباريان يتحققان في أفق الاعتبار ولا يمكن تعلقهما بالأمور الخارجية بل بما هو من سنخهما في أفق الذهن فتحقق عدم تعلق الاحكام بالموجودات الخارجية حتى يكون بعضها ضد بعض ثم قال
وثانيها انه لا اشكال في ان متعلق الاحكام هو فعل المكلف بما هو في الخارج يصدر عنه وهو فاعله وجاعله لا ما هو اسمه وهو واضح ولا ما هو عنوانه مما قد انتزع منه بحيث لولا انتزاعه تصورا واختراعه ذهنا لما كان بحذائه شيء خارجا ويكون خارج المحمول كالملكية والزوجية والرقية والحرية والمغصوبية إلى غير ذلك من الاعتبارات والإضافات ضرورة ان البعث ليس نحوه والزجر لا يكون عنه وانما يؤخذ في متعلق الاحكام آلة للحاظ متعلقاتها والإشارة إليها بمقدار الغرض منها والحاجة إليها لا بما هو هو وبنفسه وعلى استقلاله وحياله انتهى وفيه ما ذكرنا في نقض المقدمة الأولى لأنها مبنية على تعلق الاحكام بالفرد الخارجي وقد عرفت ان الحكم باي معنى لا يصح تعلقه بالفرد الخارجي بل يتعلق بالطبيعة الموجودة في أفق وجود الحكم مع لحاظها بما هي فانية في الخارج كالمرآة ولا يتوهم منه سراية الحكم إلى المرثى للاتحاد بينهما لان الاتحاد الذي يفيد سراية الحكم ما كان بين الطبيعي وفرده مثل الانسان في الذهن وفي الخارج والآثار
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 272
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص٢٧٢