تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
كالانسان والعالم ومورد البحث هناك عنوانان متداخلان مفهوما وان كان النسبة بينهما عموم من وجه كالصلاة في المسجد وصلاة الصبح وقد أكثروا من البحث في ذلك وكأنهم غفلوا عما ذكروا في بحث الموضوع من أن جهة البحث معدد للموضوع والحق ان يقال إنه لا يصح كلامهم في المقام فان الفرق بين المسائل اما باختلاف الموضوع أو المحمول أو جهة البحث وكلها موجودة بين هاتين المسألتين لان عنوان البحث هنا ان اجتماع الامر والنهى جائز في مورد واحد أم لا وهناك النهى في العبادة يقتضى الفساد أم لا فلا يكون بينهما خلط في الموضوع والمحمول والجهة وان كان نتيجة البحث هنا على القول بالامتناع تقع موضوعا للنهي في العبادة ولا محذور فيه الرابع مناط المسألة الأصولية ان يقع نتيجتها في قياس ينتج حكما فرعيا وان كان بوجه يمكن درجها في مسائل علوم أخر فان الملاك وجود الجهة المبحوث عنها باعتبار هذا العلم وان كان فيها جهات أخرى . الخامس ربما يقال إن البحث في هذه المسألة مبنى على تعلق الامر والنهى بالطبائع واما بناء على التعلق بالافراد فلا مجال له أصلا لأن عدم تعلق الامر والنهى معا بفرد واحد بديهي والتدبر في هذا الخلاف يزيل هذا التوهم لعدم تعلق الخطاب بالوجود الخارجي سواء كان طبيعتا أو فردا وانما يتعلق بالوجود الذهني والقائل بأنه نفس الطبيعة يقول بخروج لوازم التشخص عن مفاد الخطاب والقائل