إذا نسخ حكم حجية امارة بحجية امارة على خلافها فلا يجب تدارك ما تقدم في زمان حجية الامارة المنسوخة .
الثاني عدم الاجزاء ولزوم الإعادة والقضاء لان دليل حجية الامارة اللاحقة حاكم على الامارة الأولى بيان ذلك ان حجية كل امارة مقيدة لبا بعدم العلم بمخالفتها للواقع وعدم كشف خلافها قطعا واثر كشف خلافها قطعا هو الإعادة أو القضاء مثلا إذ ظفر بالمخصص بعد العلم بالعام فمفاد دليل حجية المخصص لزوم البناء على أنه هو الواقع وترتيب جميع آثار العلم عليه ومن آثاره الإعادة أو القضاء بعد العمل بالعام وبعبارة أخرى إذا علم بالمخصص وجدانا لا اشكال في لزوم التدارك فكذا إذا كان بظن معتبر لان مفاد دليل الاعتبار وجوب ترتيب جميع آثار العلم عليه وذلك ظاهر ان قلت الأثر الثابت للعام الذي كان حجة باق لان الخاص الظني حجة مقيدة واقعا بعدم العلم بخلافة وكذا الامارة للاحقة فتعارضان من هذه الجهة وتتساقطان والأصل البراءة عن الإعادة والقضاء أقول لكن العام أو الدليل السابق في الماضي لا يكون حجة باعتبار هذا الأثر لعدم الابتلاء به وعدم الموضوع له من هذه الجهة فدلالة الدليل اللاحق على وجوب الإعادة والقضاء بلا معارض وهو عندي أقوى ولازمه الحكم بعدم الاجزاء .
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 191
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٩١