تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
تعليقا أو تنجيزا على القول بالواجب التعليقي فتدبر . وإذا علمنا أن موضوع التكليف الاضطراري مطلق الاضطرار وشككنا في البدلية المطلقة الموجبة للاجزاء فإن كان الاضطرار من أول الوقت فطرأ الاختيار فالأصل الاجزاء للعلم بعدم كونه مكلفا بتكليف المختار في أول الوقت والشك في حدوثه بطر والاختيار والأصل البراءة إلّا ان يقال إذا كان الامر الاضطراري لمصلحة أقل مع لزوم الفائت منها فهو مخير من أول الأمر بين الاتيان بالامر الاختياري مع الاضطراري أو خصوص الامر الاضطراري أو خصوص الامر الاضطراري فلا مانع من الاستصحاب وإذا كان في أول الوقت مختارا ثم طرأ الاضطرار وزال فيه فالامر أوضح فظهر مما ذكرنا ان مقتضى الأصل الاجزاء بالنسبة إلى القضاء مطلقا دون الإعادة وقد قرر الاحتياط بعضهم بوجه آخر وهو ان المقام من قبيل دوران الامر بين التعيين والتخيير حيث إنه لو كان الامر الاضطراري غير واف بمصلحة الواقع ويبقى منها مقدار لازم الاستيفاء يكون المكلف به هو الامر الاختياري تعيينا من أول الوقت وان كان الامر الاضطراري وافيا بتمام المصلحة يكون المكلف محيزا بينه وبين المأمور به الاضطراري فيجب الاحتياط في المقام . أقول في دوران الامر بين التعيين والتخيير يلزم العلم بتعلق الحكم على الطرف المحتمل التعيين على اى حال اما تعيينا لا يسقط إلّا باتيانه بخصوصه أو تخييرا يسقط باتيان بدله والامر في المقام