ليس كذلك لأنه لو كان الامر الاضطراري وافيا بتمام المصلحة أو قدرا منها مع عد لزوم الزائد الفائت لا يتعلق امر بالمأمور به الاختياري وجوبا فليس وجوبه معلوما على اى حال قال في الكفاية في بيان اجزاء اتيان المأمور به بالامر الظاهري وعدمه والتحقيق ان ما كان يجرى منه في تنقيح ما هو موضوع التكليف وتحقيق متعلقه وكان بلسان وجود ما هو شرطه أو شطره كقاعدة الطهارة أو الحلية بل واستصحابهما في وجه قوى ونحوهما بالنسبة إلى كل ما اشترط بالطهارة أو الحلية يجزى فان دليله يكون حاكما على دليل الاشتراط ومبينا لدائرة الشرط وانه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية أقول بعد استفادة أعمية الشرط أو الشطر من دليل حجية القاعدة أو الاستصحاب يخرج المقام عن صغريات اجزاء الامر الظاهري عن الواقعي بل يكون من مصاديق اجزاء الامر الواقعي عن نفسه وهو معلوم كما تقدم اما في الطرق الشرعية القائمة على احراز الموضوع فبناء على السببية فمورد الاحتمالات المتقدمة في الامر الاضطراري ثبوتا واما اثباتا فمبنى على احراز الاطلاق كما مر والسببية يتصور على وجهين .
1 - بان يكون في قيام الامارة مصلحة في موردها على فرض المخالفة مساوية لمصلحة الواقع سواء كشف الواقع بعد العمل بها في الوقت أو خارجه أم لا .
2 - ان يكون فيها مصلحة بقدر ما لا يمكن ادراكه فان كشف الخلاف في الوقت فبقدر ما فات من المكلف من فضيلة أول الوقت
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 189
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٨٩