تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وتحليلية والاشكال يجرى في القسمين ومحصله ان المقدمة من ذي المقدمة بمنزلة العلة من المعلول بل علة لذيها حقيقتا ولا بد من تغاير بين الاجزاء مع المركب حقيقتا لأنه نفسها فكيف تتصور ان يكون الاجزاء مقدمتا لوجود الكل وعلة له لأنه ان حصل باجتماع الاجزاء وجود آخر غيرها يلزم الخلف وان لا تكون اجزاء وان لم يحصل فان اثر الاجزاء في نفسها يلزم اتحاد الفاعل والقابل وان لم يؤثر في شيء أصلا فلا مقدمية في البين كما لا يخفى . وأجاب بعضهم عن الاشكال بان الفرق بين المقدمة وذي المقدمة بالاعتبار فإنه إذا لوحظ الاجزاء بالأسر تكون مقدمة وإذا لوحظ بشرط الانضمام تكون ذي المقدمة لان اعتبار الاجزاء مختلف فتارة يعتبر الجزء بشرط لا اى بشرط عدم انضمامه بشئ آخر ولا يكون جزء أصلا وأخرى لا بشرط من الانضمام وعدمه وثالثا بشرط الانضمام مع الغير فالأوسط لحاظ الجزئية كما أن الأخير لحاظ الكلية فالاجزاء باعتبارها لا بشرط تقدم بالطبع على الكل والمراد بلحاظ لا بشرط لحاظها لا بشرط الانضمام وعدمه هذا بالنظر إلى الأجزاء الخارجية واما الاجزاء التحليلية فتقدمها على الكل من السبق بالماهية والجوهر لان التقرر الماهوى للحيوان والناطق سابق على التقرر الماهوى للانسان كما هو ظاهر وبالجملة الكل عبارة من الاجزاء مع وصف الانضمام والهيئة الاجتماعية ونفس الاجزاء بالأسر مقدمة لحصول المجموع .