تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الاعتماد عليه في التأخير فيكون ذلك بمنزلة ترخيص عام في جميع موارد التكليف الثابت ولا يبعد الاكتفاء به في جوار التأخير وهذا كما في التكاليف التي يحتاج امتثالها إلى زمان مثل الصوم والصلاة فان تنجز التكليف فيهما بل تعلقه على المكلف يتوقف على ادراك المكلف ذلك المقدار من الزمان جامعا للشرائط وتنجز التكليف يتوقف على العلم بذلك ومع الشك فيه يجرى البراءة خصوصا بالنسبة إلى بعض الموارد مثل الشك في بقاء الحياة مثلا فالمثبت للتكليف في هذه المقامات أيضا هو اصالة البقاء على الحالة الجامعة للشرائط كما لا يخفى . ( تذييل ) قد وجه بعضهم القول بالفور بعد الفور على تعدد المطلوب فقال بناء على الفور فهل قضية الامر الاتيان فورا ففورا بحيث لو عصى لوجب عليه الاتيان به فورا أيضا في الزمان الثاني أو لا وجهان مبنيان على أن مفاد الصيغة على هذا القول هو وحدة المطلوب أو تعدده ولا يخفى انه لو قيل بدلالتها على الفورية لما كان لها دلالة على نحو المطلوب من وحدته أو تعدده وفيه أولا ان عدم دلالة الامر بالموقت على تعدد المطلوب واضح فلا وجه لتصحيح هذا القول بذلك مضافا إلى أن مجرد دلالة الامر على تعدد المطلوب لا يقتضى وجوب الاتيان في الآن الثاني إلّا ان يكون المطلوب الباقي لازم الاستيفاء مع أنه لا يمكن دلالة الانشاء الواحد على طلبين الزاميين مترتبا نعم يمكن توجيه ذلك بناء على أن يكون دليل الفورية دليلا