تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
الطبيعي بالنسبة إلى افراده حتى يكون الاقسام الأخر بمنزلة التقييد للوجوب الكذائي وهو بمحل من البطلان بداهة ان الأقسام الثلاثة متباينة وكل منها قسيم مع الآخر واما ثانيا فلانه لا معنى للقول بان معنى أكرم زيدا وجوب اكرام زيد سواء أكرم عمروا أم لا لان اكرام عمرو لا يلحظ بما هو طرفا لاكرام زيد بل بما هو مسقط لامره فيكون من قبيل دعوى اطلاق الامر لحال امتثاله أو سقوطه وكذلك في الوجوب الكفائي فان تحقق الفعل من الغير يعد محلا للشك في بقاء الامر باعتبار احتمال كونه مسقطا له والاطلاق بهذا النظر محال واما على ما وجهه بعض المحققين من تلامذته من أن المراد من الاطلاق في المقام ليس هو الاطلاق المصطلح بل تخصيص اللفظ العام ببعض الاقسام من جهة كونه أقل مئونة في مقام البيان مع احتياج قسيمة إلى مزيد بيان وإقامة قرينة وهذا لفظه لا يخفى عليك ان النفسية وما يماثلها قيود للطبيعة نحو ما يقابلها لخروجها جميعا عن الطبيعة المهملة إلّا ان بعض القيود كأنه لا يزيد على نفس الطبيعة عرفا كالنفسية وما يماثلها دون ما يقابلها انتهى ولكن يرد عليه مما حققناه ان في واحد من هذه الاقسام لا يتصرف في مفاد الهيئة بوجه بل مفاد الامر في جميع المقامات ليس إلّا خصوص النسبة الايقاعية وكل هذه الاعتبارات خارجة عنه فليس حمله على الوجوب النفسي العيني من قبيل حمل المطلق على بعض أنواعه لكونه أقل مئونة من ساير الأنواع في مقام البيان .