تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
المتصور لحاظها عارية عن جميع القيود حتى المتقابلات واما إذا كانت قيدا للهيئة على ما ذهب اليه ليس مفادها كليا بل فردا من الطلب ونسبة خاصة ايقاعية محققة في الذهن فكيف يمكن وجودها منفكة من القيود المتقابلة مطلقا قلت لا نسلم ان كل نسبة وجدت فلا بد من كونها مقيدة بأحد القيدين بل يمكن ان يكون النسبة العارية عن القيدين فردا ثالثا وكانت الهيئة باطلاقها تدل عليها بالخصوص كما لا يبعد دعوى تبادرها من الامر المجرد عن القرائن فتدبر . اما المقام الثاني ففي مقتضى حكم العقل في المقام فنقول إذا توجه الامر إلى المكلف وعلم به وتنجز عليه الخطاب فان أجاز المولى في تراخى امتثاله فلو أخّره عن أول أزمنة امكان الامتثال ثم طرأ عليه التعذر فلا يستحق العقاب لان مرجع ترخيص المولى به في التأخير إلى تجويزه الترك على فرض عدم التمكن في الزمان الآتي واما إذا لم يرخص المولى في التأخير بل طلب مجرد وجود الفعل ساكتا عن الفورية والتراخي والفرض انه تمكن المكلف من الامتثال وأخره عمدا فطرأ التعذر فيصح للمولى عقابه على الترك لاجتماع جميع شرائط التكليف بالنسبة اليه وانما ترك عمدا بالتأخير فعصى فمن هذه الجهة يمكن ان يقال إن مقتضى حكم العقل هو الفور في جميع موارد تعلق الامر بالمكلف لا من جهة اقتضاء لفظ الامر بالدلالة اللفظية بل من جهة اقتضاء التكليف الثابت لذلك ولو كان الكاشف عنه غير لفظة الامر نعم لو كان اصالة بقاء الشرائط جاريا فلا يبعد