تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
لا الموضوع له كما في المعاني الحرفية بناء على مسلك هذا القائل واما بناء على ما اخترناه من أن الموضوع له للهيئة الحملية الانشائية هي النسب الايقاعية الطلبية المنطبقة على الإرادة الحقيقية والطلب الحقيقي تارة وعلى ما يماثلها أخرى كما في التجزم في الحمل الانشائية فالظاهر أنه لا يلزم تجوز الا كناية أيضا كما في موارد الحمل الاخبارية مع علم المتكلم بالكذب فكأنه يوجد في نفسه ما يحكى عنه بهيئة الجملة وهو النسبة الوقوعية التي يعبر عنها بالتجزم في مقابل الجزم كذلك في الانشاء يوجد نسبة خاصة في ذهن المنشى بأحد هذه الدواعي يشبه التجزم في الاخبار ويستعمل الهيئة فيه لأنه معنى حرفى وهي بحسب الوضع تشمله كما في الجمل الاخبارية للعالم بالكذب فلا يلزم مجازا في الكلمة ولا كناية وان كان إفادة كون النسبة الطلبية غير جدية يحتاج إلى إقامة قرينة وإلّا فظاهر الكلام هو النسبة الطلبية الايقاعية الحقيقية كما في الاخبار فان ظاهره الصدق والجزم بالنسبة واما الكذب والتجزم فهو امر يحتاج إلى قرينة كما لا يخفى . السابع النسبة الايقاعية الطلبية التي هي منشأ لانتزاع الوجوب أعم من أن يكون الوجوب نفسيا تعيينا عينيا أو نفسيا تخييريا أو كفائيا أو وجوبا غيريا فاستعمال الصيغة في كل هذه الاقسام حقيقة لان الخصوصيات التي يمتاز بها هذه الاقسام غير دخيلة فيما وضع له الصيغة بعضها راجعة إلى المصلحة والغرض الناشى عنها الحكم وبعضها راجعة إلى كيفية اعتبار الطلب على سبيل منع الخلو
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 131 | الشيخ محمد باقر الكمرئي