المأمور به وهذا حقيقة بلا تخلف في الداعي اتفاقا الثاني ان يكون هناك طلب حقيقي ولكنه لا يكون هو المقصود الأصلي مما يترتب عليه كما في موارد الأوامر الامتحاني فان جد الإرادة موجودة ولكنه لا يغرض الوصول إلى المراد بل الوصول إلى غرض الامتحان الثالث ما لا يكون جد الإرادة والطلب موجودا فيه أصلا كما في موارد الارشاد والإباحة والتعجيز والتسخير وغير ذلك اما في القسم الثاني فلا ينبغي الاشكال أيضا في عدم تجوز وكناية في الاستعمال لان مجرد ترتب غرض على طلب شئ وكونه هو المقصود للامر لا يوجب التجوز في لفظ الامر وصيغته بوجه كما لا يخفى غاية الأمر ظهور الامر في كون المطلوب الجدى والغرض الأصلي هو المأمور به فإفادة تعلق الغرض بما يترتب على الإرادة لا ان الغرض نفس المراد يحتاج إلى إقامة قرينة من الخارج واما القسم الثالث فهو الذي ينبغي ان يكون محلا وموردا للنقض والابرام وقد استراح من قال بان صيغة الامر موضوع لانشاء الطلب بأنه في جميع هذه الموارد قد استعملت الصيغة في معناها الحقيقي وهو انشاء الطلب فالمعنى موجود في جميع موارد الاستعمال والفرق انما هو في ناحية داعى الاستعمال وانه تارة هو الطلب الجدى فيصير مصداقا للبعث المولوي الفعلي وأخرى هو الارشاد فيصير مصداقا للارشاد إلى غير ذلك من الدواعي فلا يلزم أيضا مجاز في الكلمة ولا كناية وانما يفيد الصيغة الإرادة الجدية الزاما عند الاطلاق اما لانصراف الاطلاق أو لاخذه في ناحية الوضع
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٣٠