مع خصوصية صدوره من العالي الثاني ان يلاحظها قيد للموضوع له الثالث ان يلاحظ خصوصية في الموضوع له بحيث لا ينطبق إلّا على الطلب الصادر من العالي كان يضع لفظ الامر للطلب الواجب الإطاعة أو للطلب الذي يترتب العقاب على مخالفته أو المدح على موافقته بناء على اطلاق الامر على الطلب الاستحبابي الصادر من العالي كما هو الظاهر والظاهر هو الوجه الثالث وبناء عليه دلالة الامر على علو الامر بالالتزام لا بالتضمن كما لا يخفى واما الثاني فالظاهر اعتبار خصوصية العلو في الطالب فالامر موضوع لطلب خاص يترتب على موافقته ومخالفته آثار عند العرف والعقل ولا ينطبق إلّا على الصادر من العالي فلو صدر من المساوى والسافل لا ينطبق عليه هذه الآثار ولو كان الطالب مستعليا كما أنه يترتب عليه إذا صدر من العالي ولو كان مستخفضا بجناحه كما لا يخفى واطلاقه أحيانا على الصادر من السافل المستعلى اما من باب التهكم أو جريا على استعلائه وهو توسع في مقام الاستعمال تنزيلا كما لا يخفى .
السادس قد استعمل صيغة الامر لمعان غير الوجوب ربما أنهاها بعضهم إلى ستة عشر بحسب الاستقراء من موارد الاستعمال وهل هذه الاستعمالات من قبيل المجاز في الكلمة أو من قبيل الكناية أو من قبيل الاختلاف في داعى الاستعمال وجوه بل أقوال والتحقيق في المقام ان يقال إن استعمالات صيغ الامر على ثلاثة أقسام الأول ان يكون في مورد وجود الطلب الحقيقي الجدى ويقصد البعث نحو
أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول — صفحة 129
مساهمون: الشيخ محمد باقر الكمرئي
ص١٢٩